السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

349

مصنفات مير داماد

أيضا إلى العلّة ، وأحد النقيضين إذا امتنع بالنظر إلى ذات بذاتها . أما [ 39 ظ ] تضعون الآخر واجبا بالنسبة إلى تلك الذات من حيث هي تلك . فإذا امتنع العدم الطارئ بالنظر إلى ذات الزمان ، كان نقيضه ، وهو الوجود ، في آن الوجود أو الوجود المستمرّ ، أو ما شئت فسمّه ، واجبا له بذاته ، فكيف يحتاج هو في بقائه إلى علّة مبقية . فيقال لك : كيف يكون ذلك النحو من الوجود واجبا لذات الزمان ، ويمكن انتفاؤه عنه نظرا إلى ذاته ، في ضمن انتفاء الوجود المطلق عنه بالكليّة ، وإن لم يمكن ذلك بعد عروض الوجود ، فالوجوب على تقدير لا يوجب الوجوب بالذّات [ 39 ب ] نحو شيء من أنحاء الوجود لا يقع نقيضا للعدم الطارئ ، بل هو رفعه ، ويتحقق بالوجود ، وبعدم لا يكون طاريا . فالمقيّد قد يرتفع برفع ذاته المقيّدة ، وقدير تقع برفع قيده ، وما يتبرهن امتناعه هو العدم الطّارئ على طريق التوصيف التقييدىّ دون الإضافة ، أي رفع الوجود على التّقييد بالطريان ، أعنى الرّفع المقيّد لا الرفع المضاف على سبيل رفع المقيّد . فما أسهل لك أن تجتزى في تحقق نقيضه برفع الطريان ، فيتحقق برفع غير طار . [ 17 ] تنوير سبيل العدم بعد الوجود بعديّة زمانيّة بالنظر إلى ذات الزّمان سبيل الوجود بعد العدم أيّة بعديّة كانت [ 40 ط ] بالقياس إلى ذات الواجب الوجود تعالى ، فإنّه يمتنع هناك مع امتناع جميع أنحاء العدم ويتحقق نقيضه بوجود ليس بعد عدم . [ 18 ] شكّ وتكشاف ربما يستكن بخلدك أنّ فردا من الماهيّة كيف يكون نقيض فرد آخر منها وأفراد الماهيّة متشابهة من جهة ما لها من تلك الماهيّة . أفليس العدم الطارئ ورفعه فردين لطبيعة العدم . فيزال : بأنّ طبيعة العدم تختلف باختلاف ما أضيفت إليه . فإن أخذ العدم الطارئ فردا من طبيعة رفع الوجود ، لم يكن رفعه فردا من فلك الطبيعة ، بل من طبيعة العدم ، بمعنى [ 40 ب ] مطلق الرفع المساوق للسلب المستفاد من كلمة النفي مطلقا . والفرق غير متضح الفساد ، سيّما في المفهومات الاعتباريّة . فإن لجّ لاجّ وقصر الرفع البتة على الإضافة إلى الثّبوت دون الماهيّة في نفسها ، فيكون